السيد علي الفاني الأصفهاني

15

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

قائمة بالفعل ولا وجود الا لموضوع العلم ولو قلنا بان نسبة الخصوصيات إلى ما يصدر عن الفاعل انما هي كنسبة الفصول إلى معروضها فهي وجودات متباينة ذات مراتب مختلفة كل مرتبة منها مشكّلة لنوع وما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز وهو كونها فعلا إذ الاشتداد والضعف أيضا في الكليات المشككة حاصلان من نفس المادة وعليه تكون محمولات المسائل غريبة عن موضوع العلم ولكن المتجه هو الأول فالحق ان موضوع الفقه نفس الفعل النحوي وموضوعات المسائل عناوين له ومحمولاتها عوارضه الذاتية واما موضوع العلوم الأدبية فقد عرفته سابقا . [ انكار البعض الاحتياج إلى الموضوع ورده ] ثم إن بعض الأعاظم ( قده ) أيضا في مقالاته انكر الاحتياج إلى الموضوع في العلم لوجهين ( أحدهما ) ان تأثير قواعد العلم في الغرض ليس على نحو العلّى بدعوى ان تحقق الشيء موقوف على سدّ أبواب عدمه بايجاد مقدماته التي عمدتها إرادة الفاعل ومعها يكفى شأنية ترتب الاغراض وذلك لا ينفك عن العلوم فتمايز العلوم بتمايز الاغراض وحيث إن ترتب الاغراض على القواعد التي هي محمولات المسائل ليس على نحو العلية بل على نحو ترتب الإضافة على ذيها فبعد تطبيق القواعد على مصاديقها ينتزع من إضافة تلك الصغريات إلى الكبريات عنوان الغرض كانتزاع عنوان حفظ اللسان من الخطأ عن إضافة القاعدة إلى مصداقها بعد تطبيق كل فاعل مرفوع على زيد في ضرب زيد مثلا فلا حاجة إلى جهة جامعة لترتب الاغراض على القواعد كي يستكشف منه وحدة الغرض المستندة إلى وحدة الموضوع وتكون الجهة الجامعة المتخذة من موضوعات المسائل عبارة عن موضوع العلم إذ الموضوع لو كان بسيطا فالتعرض لخصوصيات موضوعات المسائل لغو ولو كان مركبا لدخل الخصوصيات في ترتب الغرض الوحداني لزم صدور الواحد عن الكثير ( ثانيهما ) ان في بعض العلوم